|
أفجعني رحيل سركون بولص . كنا نقرأُ قصائدنا لبعضنا وهذه واحدة من الحبيبات الى ذوقه وفكره. كان يقول: أحس اني بطلها. فإلى روحه الحاضرة دائماً
من بطنِ كهفِ المرأةِ
تنبعثُ أشباحي
راقصةً
حول دائرةِ النارِ الزرقاءْ
مُقنّعةٌ بأقنعةٍ من ذهبٍ
مصهورٍ بدماءٍ بشريّةٍ فوّارة.
تئنُّ مع الحراكِ
سجينةَ النهايةْ
مُحاولةً النفوذ من ثقبِ بابٍ
منقوشٍ عليه بلونِ النبيذِ الإرجواني رمزاً
كفاكَ هُراءٌ يا مَلَكَ الخمرْ
كفاكَ هُراءْ. فهذه مملكةٌ منسوجةٌ
من لذّةٍ
ممزوجةٍ بألمْ.
قهقهةٌ وتنتصبُ
شوكةُ الصرخةِ المدوّية.
إياكَ والذهولْ!
فأنا حقيقتكَ الماثلة.
عواءٌ طالعٌ من قبورِ المدنِ المندرسةْ.
أنا، عواءُ الأمواتِ الذين يُبعثون ليلة اكتمال القمرْ
ليحيوا عالمهم المليءَ بأسرارٍ مفجعة.
عواءٌ أنا، مثل دخانِ نهرٍ فيّاضٍ يغمرُ
قصرَ بابل العظيمْ.
حدّقْ
الآن
فيَّ
لا تبتسمْ، ابتسامةَ الزهّادْ،
فهذا
الأفق تغريفٌ كاذبْ.
كما الغسق
كما الشفق
كما الإنسلاخ منْ و إلى.
ليس هذا رغاءٌ مثل رغاء البعير
إنما حقيقةٌ ماثلةْ.
أُحسّني يا مَلَكَ الخمرِ أُلفظُ من بؤرةِ
عين الشمسِ
خوفاً،
غريب الشكل،
قَلَقاً مجهولاً،
طوافاً ـ حولَ كُرةٍ ـ لا ينتهي.
أمتعتي، همومٌ مشعّةٌ وشراعي أسئلةٌ
تواقةٌ لجوابْ
ظهورُ بوادِرُ التجريمِ في
نظرتِكَ الفاحصةِ يُشعِلني
ملفوفاً بدخانٍ أصفرْ.
* * *
|