|
للذباب الأزرقِ طعمُ الرطوبة
للرطوبةِ طعمُ الموتى
للموتى أحلامٌ تقرفصُ على قبورهم
القبرُ بيتُنا الأخيرِ
فيما يطاردُ ميّتٌ روحَهُ لئلا تتشظّى
في المدى
ثمّة ذبابٌ ينهشُ حلماً
تمنّتِ الأمواتُ أن تحلمه؟
كان " موت السلالة الحاكمة "
الميتُ الذي أمسكَ بروحه
تعثّر في عشبةِ الحزبِ الحاكمِ
ليعودَ لقبره حيثُ الذبابُ الأزرق
لغم
يرعى أغنامَه في أرضِ الله
كنبيٍّ ممتلىء بالفيض
بذاتِ الجبلِ الكبريتيّ
صُلبَ المسيحُ على ضحكةِ يهوديّ
يرعى أغنامَه كبحّةِ نايٍ حالمٍ
فيما تتعرّى الأعشابُ الجبليّة
تعرضُ فجورَها للشمس
يهشُّ الفتى بعصاه الخطى
ويُعاتبُ شاةٍ على تمرّدها
(ابتعدي عن عشبةِ المعنى
حاذري ضحكة الإكليل)
هكذا منذ عامٍ يدرّبُ الثغاء على المشْي
فيما الأرضُ تفتحُ أفواهها للزغاريد
يفتحُ ذراعيه للريح
يجري، يحلّقُ كطائرٍ ورقيٍّ
تنطُّ الشياهُ
تغنّي نملةٌ للمرةِ الأولى
ترسمُ العصافير هالةَ زقزقاتها
تمايلُ الجبل
انفجر شيءٌ تحت أصابعِ الطفل
أرض الله لا تتّسعُ لطفل
[madiov@voila.fr]
|