حكمت الحاج
أبو القاسم ( في ذكرى الشابي)

 

 

وأنا أطوي سلامَ روحي
في هذه المفازات الشاسعةِ
من صحارى الأعرابِ
أقفُ استحياءً على قبركَ
يا أبا القاسمِ
يا نسرَ القممِ الشماءِ
يا شَديدَ الأملْ
رغمَ الداءِ والاعداءِ
وأسألكَ
هل أتاكَ يا معلمي،
وصنوي،
وشبيهي،
نبأ القيدِ الذي لمْ ينكسرْ؟
لقد مضتْ عشرونَ عاماً
من الغربةِ
يا أبا القاسم
أما انتبهتَ لانسراب الرمل من بين يديك؟
أما انتبهتُ لانسراب الرمل من بين يديّ؟
في أوطانٍ تراودنا عن حلمنا
ألهذا فأنتَ افترضتَ
إن الغيابَ بالشعراءِ من أمثالكَ
أجْدَرُ؟
وهل أتاكَ يا معلمي،
ويا صنوي،
وشبيهي،
نبأ الخُزامى

عافتْ من الضَّيمِ موطنَها
وخلّفتْ وراءَها
بقايا أنشودةٍ منكَ
إذا الشعب يوما أراد الحياةَ

 

اذا الشعب يوماً لم يُردْ
فلا بدَّ للّيلِ أن ينجلي
ولا بدَّ

 

ولا بُدْ
تضاربتها الأقدامُ
تحتَ رَفْعَةِ العَلَمِ
في مدارسَ كئيبةٍ

 

على ضفاف بلادٍ
ما رأتْ مجدَ اللهِ
ولو في أحلامها؟
وهل أتتكَ أنباءُ الشَّعْبِ المُكَبّلِ إنهُ
ما أرادَ الحياةَ يوماً
وانهُ يوماً

 

لمْ يستجبْ أبداً لهُ القَدَر
رغمَ ابتهاجكَ
يا معلمي،
وصنوي،

 

وشبيهي،
بـالصباحِ الجديد؟
 hikmetelhadj@hotmail.com