نور الدين البكراوي

فراشات رام الله

 

خليل حاوي

غربة

قيصر عفيف

الغرفة

عبد الوهاب عزاوي

في سبيله

غازي براكس

الحب الفادي

بن ماجن يونس 

في سماء بلادي

يوسف جباعي

هواجس

أحمد حسين أحمد

السقوط

لقمان محمود

الإنتظار

طارق الكرمي

نبيذ دير اللطرون َ

جعبد الرحيم حسن حمد النيل

وحيد على أرصفة الطلسم

علي جازو

قلب في الهواء

عماد الدين موسى

كمن يلتمس حلماً

جوان فرسو

الإدمان العاشر

إليا الهبر

Noir et Blanc

عيسى حسن الياسري

نوقظك الليلة بالورد

رحاب الصائغ

صوت الصاروخ

عدنان الأحمدي

صورة الموت

جميل نرشة صادق

قصائد

أليس معلوف

أريد أن أكون

 دليا زنغيفو

عنق الوداع

غريس ديوك

شاعرة

مونية بوليلة

أين أنا

أودفيه كلايف

ننتظر

شاكر سيفو

استراليا قلبي الأخضر

علي العلوي

نشيد الجدران

سيف الدين محمد محاسنة

هدوء الموت

مثنى حامد

الدقائق الأخيرة

منذر العيني  

سيناريوات عزلة العام

منذر العيني

سلام الى سعدي

لبكم الكنتاوي

سيناريوات الولد الشرير

عبد اللطيف الحسيني

شيخ عفيف

حسين حبش

هرنهويزر غيرتن

خايمي سابينس

أنا لا أعرف بالضبط

مراد العمدوني

خشاش الأرض

رياض الشرايطي

الحصان وحده

أنور اليزيدي

اصفرار

عماد الدين موسى

ثمارك

حسين حسن التلسيني

هذه كنيتها

نسرين فوجة

دوران

المهند حيدر

إلى الممسكة بعيني

المهدي عثمان

قطة حب فاطمية

سامي الأحمدي

إعلان

لقمان محمود

الإقتراب من اللغة و المدينة

عبد الغني فوزي

اليوم العالمي للشعر

حسن رحيم الخرساني

قميص يوسف

محمد فاهي

حفريات القصيدة

عماد الورداني

سلطة الشعر

نور الدين البكراوي

فراشات رام الله

 

لا مراء في أن التجربة الشعرية المغربية المكتوبة باللغة الإسبانية تستدعي وقفات نقدية عديدة من أجل إخضاعها للنظر النقدي من لدن الباحثين في الأدب الإسباني الثري. إن ما راكمته هذه التجربة من نتاج إبداعي مهم، استطاع أن يحجز له مكاناً في رفوف أرقى المكتبات الإسبانية، ويبقى السؤال من قبيل لماذا لا نهتم بالأدب المغربي المكتوب بالإسبانية مفتوحاً على أكثر من إجابة.

يحضر عبد الرحمن الفتحي كأحد الأسماء التي تتأثر  ضمن هذه التجربة الشعرية المغربية، والتي استطاع من خلالها أن يراكم خمسة دواوين شعرية: «ثلاثية الصور والكلمات» 1998، «الرسو» 2000 الذي نال به جائزة رفاييل ألبرتي للشعر، و«إفريقيا في أبيات مبللة» 2002، «الربيع في رام الله وبغداد» 2003، و«من الضفة الأخرى» 2006.

فلا غرو أن يثير ديوان «الربيع في رام الله وبغداد» سؤال القضية الفلسطينية وقضية العراق العادلتين في كل مرة، في ظل الاستعمار والاحتلال. فالعنوان يطرح إشكالات الربيع في هاتين البقعتين؛ ليتضح لنا أنه يخفي دلالات ومعان عميقة تجعل هذا الديوان يتجدد باستمرار بخاصة حينما نرى أبشع المجازر في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، الذي قدر له أن يقاطع الربيع وألوانه في كل عام.

هذا الربيع الذي يقف من خلاله الشاعر عبد الرحمان الفتحي:

مشيت لأنال الربيع

البعيد المظلم الذي يشبه نظرتك

الوديع، الحلو كشتائك

ليلامسني صيفك

البعيد المفجع كخريفك (ص: 30)

إن هذه الأبيات تترجم إحساساً ما بالفصول الأربعة، التي لم تعد تدور دورتها الطبيعية. يفتح الشاعر ديوانه بقصة نثرية «أحلام شادي» وهي بمثابة قنطرة للتواصل مع نصوص الديوان، وهي تتخطى معاناة الأم الفلسطينية التي تفقد في كل يوم ربيع فلذات أكبادها، لتتحول بعدها سماء القدس ورام الله وغزة... إلى جحيم يقتات من أرواح الأطفال الذين لا يحملون من الطفولة إلا هذا الإثم اليتيم. «أحلام شادي» هي قصة كل ثكلى انتزع الموت منها أطفالها ليتحول الربيع في عينيها إلى رمز للحداد الأبدي.

تنقسم قصائد الديوان إلى أربعة نصوص كبرى جامعة: «الفراشات في رام الله»، «الربيع في بغداد»، «أضيع في أجوائك»، و«أبيات ملونة»، وما يميز هذه النصوص أنها قابلة للقراءة كل واحدة على حدة، فهي لوحات فنية تتدفق لتصب في المحور «فراشات في رام الله» يقول الشاعر:

ها أنت تنكرين موتك

ستدفعين الثمن بهذا الصمت

بعد أن تحيي أية ليلة

موتك في صمت (ص: 63)

....

لن أنادي عليك باسمك

لأن ألمك صعب المنال

لكي أضمه إلى ألمي (ص: 68)

هذا الألم هو الذي يدفع الشاعر إلى مكابدة المعاناة مع فراشات رام الله. ولعل الشاعر عبد الرحمان فتحي اختيار للفراشات بوصفها رمزاً للتجدد، والجمال، والإبداع والاحتراق، يجعل صورة المرأة الفلسطينية مثل طائر الفنيق فهي تحترف ألماً تحت نيران الغارات الغاشمة، تكابد موت الزوج والابن بكل بطولة، وتصر على المقاومة؛ الشاعر هنا يقارن الفراشة بأطفال فلسطين الذين لا يهنأون بطفولتهم؛ يموتون وهم يحملون أحلامهم الصامتة بالحق في اللعب، والاستمتاع بالربيع والاستقلال، وهنا لا يمكننا إلا أن نستحضر أثر «الفراشة» للشاعر العربي الراحل محمود درويش الذي يقول:

أثر الفراشة لا يرى

أثر الفراشة لا يزول

هو جاذبية غامض

يستدرج المعنى.

وهذا المعنى هو ما حاول أن يترجمه الشاعر حينما عمد إلى تشبيه الطفل الفلسطيني بالفراشة. إن المتتبع لأعمال عبد الرحمان فتحي يجد صعوبة لاستيعاب صوره الشعرية المستمدة من الثقافة الإسبانية الأصيلة فهو يفتح حواراً شعرياً متميزاً مع لوركا، ثيرنودا مونطويا، لينقل الأحداث من بيت لحم الوحيدة إلى العالم بأسره، ليتضح لنا أن الشاعر يدين كل اشكال التقتيل والإبادة.

وحدة لوركا

ونفسها لمونطويا

نعم هي نفس معاناة

مرسومة في كل سطر

ويا لها من حسرة

بازغة من شوارع بيت لحم (ص: 55)

يتبين لنا من خلال هذه الأبيات أنه لا يمكن لأي كان أن يقتحم مجرة عبد الرحمان الفتحي ما لم يكن محصناً بثقافة إسبانية تسمح له ذلك.

أما قصيدة «الربيع في بغداد» فانما تنحو منحى خاصاً إ ذتصور الألم في أقصى درجاته:

في داوجونس يرتفع ثمنك

في واشنطن في مزاد علني

يباع شرفك

وحصرتي قد أدانتني

في مقهى العذاب في بغداد (ص: 72)

لقد استطاعت فراشات عبد الرحمان الفتحي أن تعبر عن قضية الطفل الفلسطيني المقاوم الذي إذا هز جناحه في أي بقعة من فلسطين، فإنه قد يتسبب في زلازل تحرك العالم الحر الذي يرفض الإبادة الجماعية تحت أية ذريعة.