الليالي الثملة
نأى
النوم
أمست العيون حراس ليل
وأنتِ، ضيفتي الغائبة
تُثملين ليلتي
أراكِ، حين بنعاسٍ شهي
تُقَبِل أهدابك بعضُها بعضاً،
كفراشةٍ ثملة
تطوف روحي بكِ، تتنصت لأحلامك
تدفعُ عنك عتمة الليل
وتتمايل على ترانيم قلبكِ.
آن ترتوي رموشك من القُبَل
وينفرج جفناك
تضحك فيهما "أفروديت"
وينحني "أهورا" لنور عينيك.
ينبلج الفجر
تنوّر الشمس الحياة في بحر عينيك
وآن تضحكين، تزهر بساتين "إرم"
يتنزه في عينيك الإله،
وأنا؟
حارس لياليك
ناعساً
أستجير ببحر عينيكِ.
وجود
شغب
الرغبة
القلق المترنّح
وخمود ابتسامة الساقيات
في نبيذ عينيكِ
تنهب بسمة النور.
وَهَن شقائق النعمان.
معاتبات " خجي" التي لجبل " سيبان"
صدى الحفلة الدامعة
وخيانة " سيامند "
سَلَمَ الليالي الرعناء للخراب الأرعن.
بومٌ مشؤوم
يتحول زعيقاً في تأملات " خلات"
وعلى غرة الليل، تجدل النجوم الوقيعة
تصير الدموع تعويذةً
تدثر جرح الأمنيات
في لوعة الكلمات أجدلكِ حكاية
ألفعك بدفء الشمس.
ملاحم اندهاش عينيكِ
وسُكر القلم
تبرعم الورد الأحمر
في قلب الموت.
بشهيق حسرتك، فردت نفسي ناراً
وهذا الليل
يهدهد أنين منفانا.
إنها
تأملات الوصال
يقرّبكِ النأيُ
والسهرات الطويلة ناقصةً منا
تترنح في الوحدة.
البكاء الصامت
يجعل الوداع يسهو أخرس
هزّيها أرجوحة السراب
فضباب خاصرة الجبل
يزرع الأمل في قلب الحجر.
تراتيل
الموت مدائح هذا الصباح
أية وردة تهزّ تأملاتك؟
وحراسة الغامض
تقيس ندم كأسينا
والليل البائس ينتظر هبوب الفراش.
إنه الخريف
صون الوعد
ينسج المعاهدة الحافية للعجائز الشمطاوات.
نعاس أسطورة الوعد
يصفنا مشانق.
ليحتسِ كل شيء من دوخة السُكر!
وأنا، سأبرعم نفسي وردة في مرج قلبك
زهرة الثلج في برودة لامبالاتكِ.
على أمل الربيع، أشاغل الشتاء
أطفئيها تلك الشمعة.....
فليكن وداعنا
دفئاً لبرودة الثلج
وزهرة الصباح تنشر الندى في الكلمة الأخيرة.
أفق الفراق يسند حلم اللقاء من جديد
إلى البعيد
في سماء مترعةٍ بالبكاء
حبلى بأحلام المنفيين.
هذا الليل
إجهاضٌ للحلم
يملأنا لهيباً بالذكريات
يَصْلي آفاقنا
يُترع أراجيح الأطفال بالمشانق
في قلب الوجود
في عالم ٍ حامل
نودع الرحيل
وننتظر الانبعاث الجديد.
سليم
بجوك : مواليد تربى سبي 1960
صدر
له : 1. قواعد اللغة الكردية_ كرمانجي 2. أحلام هاربة_ شعر