أبيضان
يداي
وردتان للأعلى
فوح الشمّام ألهب أناملي
عصفوران أبيضان
نائمان في عشهما
طارا ليديّ
هواءٌ صباحي
أنعش شجرتي
والعصفوران حطا دِفْئهما
بعيداً عني.
حين أنتِ
ذراع... ذراعان من النظر، هل تكفيان لقامتكِ؟
حين تناهى إليّ حضوركِ انساب حراس حصن "بلك" مني.
باقةٌ... باقتان من القُبل، هل تكفيان يديكِ؟
حين تناهى إليّ صوتكِ اخضرّت أبوابي وتكسر زجاج يدي.
ليلة... ليلتا ضباب، هل تكفيان لاستدعائك؟
حين شممتُ عطركِ، انهمرت غيومي باقات وردٍ على ليلكِ.
موسى عنتر
الأفق
يفتتح مسالكه عبر عينيك
وأنتَ بتاريخ ٍ محروق تمسد الحجارة
قلاع الحروف هذه
جعلت قلبي غابة من شجر "الجنار"
هَمُّكَ الحريق لم يكن الدمع الأخير
دمكَ سماءٌ مشرعة، مرّت في عينيك.
ليلى قاسم
ميزوبوتاميا تبحث عن ابنتها
وأنتِ امرأةٌ من نور
حين يحترق الحبل حول عنقكِ
تلتف الريح بجسدك
وتراب الشرق ينهل من أنهاركِ.
لحظة الزهرة
موج
الصدر ينهل البحر
وأنتِ تقرإين الزهور
الزهر، رواية أجنحة الليل
حافة اللحظة
وزهر اللوز يمشي.
في فجر الرمل، يغتسل الجسد بالشعاع
تُلِمُ الملائكة بالرغيف الأسمر
وأنت تؤولين المطر إلى الخمر
وتعصرين وشاحكِ الأحمر من ثمل الزهر
أتكون هذه لحظة الإزهار؟
حيث يدون الحقل لحواء حكاية آدم في ثنايا الأرض
وأنتِ لا تخفين قصيدة الزهور
تسيل الزينة
ينهمك الحصى في مديح الرعشة
أهذه الحصى ترتعش؟
حين في شمس الأزاهير تختمر السماء
تغزل الفصول أسماءها
كل فصول الحريق ترتعش
وأنت تعاتبين الزهور
وهي تقرأ ابتساماتها عن وجهكِ
تنقر ذكرياتها
لماذا
ننسى الذكريات في لحظة الإزهار؟
ويمسي الصمت خيال الوقت
الفراغ وجه ٌ عارٍ
والشهوة دبيبٌ يملأ الهواء
زهرة اللحظة
زهرة الفراشة
زهرة الأصابع
بالأحلام
بقامتكِ الريانة
بأعيادكِ المعطرة
"يلجون الرقص يميناً ويساراً".