انفجر الكون، خرت
النجوم، حفرت الأرض، فاضت البحار، غرقت المدن، تكسرت الأصنام، جرفت المياه
الرذيلة وقبرتها في مستنقع عفن. هرع المسخ زاحفاً، بكاء، صياحاً، مذلولاً،
وجهته ذلك المستنقع تطارده صرخات الإنسان الطيب، أرواح الشهداء، الضحايا،
الأرامل والأيتام صارخين أين أبي، أمي، ولدي، أين هويتي، أين وطني، تطارده
الحقيقة مداناً، ناشداً العفو والرحمة، معترفاً بالجريمة، نادماً، راكعاً،
خانعاً، طامعاً في طيبة الإنسان الطيب.
لملم الكون أجزاءه،
عادت النجوم إلى مستقراها، اخضرت الأرض، غادرت مياه البحار المدن، قبرت
الأصنام وقبرت الرذيلة.
لبست المدن حلتها
الجديدة رفع الإنسان الطيب الحر لواء الحقيقة، المحبة، العدالة والمساواة.
شعاره:
إنسانية الإنسان،
حريته وأدميته.
لا للسجون، لا مقابر
جماعية للإحياء، لا كذبة صغيرة وكذبة كبيرة، لا رعب وخوف وإرهاب، لا يختفي
الرجال والنساء ليلاً، لا تنتهك إعراض الشرفاء في وضح النهار، لا يجوع
الطفل ثم يموت، لا يمرض الكهل ثم يموت، لا تهان النسوة ثم تموت، لا تغتصب
الفتاة وترجم ثم تموت، لا تشريداً لمواطن في أصقاع الأرض ويباع في سوق
النحاس الدولي ثم يذل وتحفر دموع الرجال الساخنة روافد وأنهاراً في خديه ثم
على أهله وأصدقاءه، وعلى أرض النور والمعرفة والخير على وطنه ثم يموت.
شعاره: لا تصادر
الكرامة وتمنح الرذيلة حريتها، لا تشترى الأقلام لمدح السلطان ولتزوير
التاريخ، لا يرضع الطفل الكذب والنفاق والخيانة، لا تهان الأم ويحتفل
بعيدها، لا يهان المعلم القابع في سجنه ويحتفل بعيده، لا تنتزع هدية العامل
ويحتفل بعيده، لا تميز عنصري، قومي، طائفي، ديني، مذهبي، لا تهجير ولا
انتزاع المواطنة، لا انتهاك للقانون ولشرائع الأرض والسماء، لا مصادرة
للحريات: الفكر، الراء، الثقافة، التعليم، العدالة، الكلمة الجادة،
الصحافة.
شعاره: لا للحرب..
ليست لنا حاجة لتعداد سكاني لمعرفة عدد القادرين على حمل السلاح كي نعدهم
لحرب جديدة، لا نريد تدريب الصغار على القتل للدفاع عن حدود الوطن.. لنغزو
جار لنا. لا نريد تدريب الشباب على الرماية في نادي الفروسية لقنص الآدميين.
لا نريد عودة مسببي
الحرب وراء يافطات جديدة “مستشار للثقافة، للتعليم، للعلوم النفسية، كي
يخططوا لحرب جديدة.
لا نريد هتلر
وموسليني وجنرالات أمريكا اللاتينية ليدمروا البشرية ويذبحوا الليندي ثانية.
باسم هذه اللاءت نعمل
لإنسانية الإنسان وآدمية الادميين.
نعمل للثقافة،
للتعليم، للأخلاق وللمبادئ السامية.
نعمل لبناء الإنسان
الجديد الحر ولحضارة جديدة.
والمستقبل لنا..