نصر جميل شعث

النورُ لا يُرسمُ

 

 

 

قلقي على كفّيَّ يستسقي الدعاءَ

سأشتري هذا الصباح قناعتي من وجهِ أمّي،

في مساءِ القصفِ تأتيني الرسائلُ من هناك

بناتُ سِربِ البطِّ يفرُطْنَ الوصيّةَ في خطايَ

فأرتبكْ!

لا بدَّ من وطنٍ بروحِ سحابة.

قمرانِ في وجهيْ

ولم أكتبْ لأنثى فجوتي!

حرسٌ على الإسفلتِ هذا الظلُّ يقلقني،

أخطُّ سحابةَ الإمضاءِ في كفِّ الكتابةِ

منشداً: النورُ لا يُرسمُ!

 

تدخين

دخّنتُ بعضَ الناسِ بالنظراتِ..

من قلقي، رأيتُ " الآنَ " شيخاً قد أحالَ تذكّري للأمسِ..

دخّنتُ الكلامَ على الحواجزِ

مع صديقي صُدفةً!

دخّنتُ سيدةً أطلّتْ من فراغِ النافذةِ!

وبذاتِ تأويلٍ وثرثرةٍ..

دُخاني صارَ مرّاتٍ قصائدَ

في لسانِ قراصنةْ!

من سوءِ حرصي صرتُ

عنيَ مُدخّني!

 

يومٌ بلا ضغطٍ

 

يومٌ بلا ضغطٍ يمرُّ .. أحسُّ رأسي شرفةً.

صُحُفٌ بمنسوبِ الفراغِ، هنا، أطالعها،

وأسمعُ أغنياتٍ لا تجيءُ لكلِّ مصْغٍ.

حالتي، هذا النهار بسيطة، من حالِ منشارٍ

يُنفّذُ وعدَهُ للنارِ، لا عُقَدٌ بساقِ البرتقالِ..

سعادتي في كأسِ توتٍ أحتسيها بعد إتمامِ العملْ.

يومٌ بلا إرثٍ من الأوهامِ،

أو إثمٍ كبيرٍ أو عمى..

في هكذا يومٍ أحبّذ أن أعيش الليل

خارجَ منزلي، مع أمنياتي السبعِ أوّلُها:

الفكاكُ من الحذاءْ!

 

مهارات

عينايَ أوسعُ من فمي،

وفمي أناقةُ عاصفةْ.

عنقي تطوّقُه أصابعُ طفلةٍ بأنوثةِ السكّين

تجرحُ غيمتينِ من الشبقْ.

كتفي إلى عُنقِ الزرافةِ ذاهبٌ،

ويدي تنامُ على خِمارِ السُّلحفاءِ،

وبشرة اليقطيْنِ

في عُرْيِ القمرْ.

طوعاً، مهاراتي تُضيءُ..

تردُّ ألواني إلى لونينِ،

أوّلُ ما أرى، طبعاً، دمي!