|
نجمٌ يتيمٌ بدا بين السحاب
وملاّحٌ بيده السراج
يلعنُ الكنوزَ والأمواج
من يجلو عن ترحال العذاب
لو تعرفون مغالبةَ القهرِ
حين ينفخَ الإعصارُ في شراعِ النهر.
بعينيّ رأيتُ الدفةَ تغرقُ
والرايات مِزَقٌ سوداء تخفق
مخافةَ الفرقةَ والبين
حبيبتي أوقدتْ
في شباكها المهجور شمعتين.
لا تسلْ حالي كيف
الحوتُ الأزرقُ يترصّدني
شتاءٌ وصيف
وإنْ تعتّمَ العبابُ والخضمّ
وتهشّمت زجاجةٌ المنار
قدري تحت نوء الثريّا
أن أخوضَ بالمجذاف
مجاهلَ التيار.
عناية الست عنات *
بالأقلامِ تُساسُ البحارُ
وتتسعُ الأقاليم
هيّوا نجدّدُ لهبَ المجدِ
وهو قديم
أوغاريتُ ** أبجديةٌ
تستدلّ بالوجوه
على أسرارِ القلوب
أنا في كشفِ نقابها
المتوله والمجذوب
أين الخلان اسمعهم
باقيات من رقيم
حياةُ الروح في ألفاظه
بايعتها على الفن جهراً
والطينُ من حفّاظه
عقيلة النساء ـ عنات
ذات العصابة والقرنين
في ناصيتها وردُ أيار
والقمرُ الضجيع بين جناحين
نشرت رياشَ سلطانه
لبعل يزرّرُ الأزرار
ويلهو شغفاً بالضفيرتين
قالت حبيبي دفءُ نهْدَيْ
بأهلِ الدنى لستُ أبدّلُه
على الخصرِ أرخيت شناشيلي
وتوارينا الستار المسدلَ
تندى وجنتيَّ عرقاً
ولا أشتهي سوى حلاوةِ رضاه
وعلقمُ انتقامِ في المضجع مني
قرّبني الحبُّ، والهوى هوان
فلا أبعده الدهرُ عني
رضيعُ الرفعة والعزِّ ولدي
على خطاه إخوةٌ تلاحقوا
وأطفالُ جارةٍ إلى مروجِ الفستقِ
بالدمى يتسابقون
تلك الطفولة ساعاتها
من غفوة الأراجيح تبتسمُ
كيف أبثّها دلالي
ولا أحتشمُ
ياسمين دمشق لنا فيه علامتان
بياضُ أفواف وأريجٌ بالليلِ تولعُه الأغاني
* عنات ربّةُ الحسن والبيتُ الخصيب عند السوريين
* اوغاريت شقيقة بيروت ورسولة الكتابة الجديدة للعالم
منذ
الالف الثالث قبل الميلاد
]بيت الثقافة، القيروان 3100، تونس[
|