|
إلى زوجتي سامنثا
[
في أوّلِ ما ينبسُهُ المطرُ
أوّلِ قطرةٍ ستسْقطُ
مُلامسةً عصبَ العشبةِ
مُلامسةً الجذرَ عروقَكَ
مُضوّعةً
ماسةً أولى
في أوّلِ ما ينبسُه المطرُ
أوّلِ قطرةٍ ترِفُّ
دقِّقْ بهذي القطرةِ كيفَ تبرقُ عَ الأناملِ
كيفَ تمنحُ البرقَ بحّةَ الأناملِ
كيفَ تعرفُ هذي القطرةُ مَسْرَبَها في ما تلامسُ..
وأنتَ كيفَ تَنسرِبُ فِ القطرةِ هذي
كيف دخلتَ القطرةَ هذي منسرباً و القطرةَ
كأنّكَ ابتداءُ القطرهْ.
سرّ
ينزِلُ المطرُ فِ جنّةِ
الأمواهِ
ليُقيمَ هذا المطرُ جنّةَ الأمواهِ
والفتاةُ تهدأُ إلا قليلاً فِ السريرِ
الفتاةُ تتمرّغُ متوقّدةً عَ موجتها فِ السريرِ
بمخالبَ ماءٍ لتخمُشَ وجهَ الماءِ
والمطرُ فحلاً يهمي في جنّةِ الأمواهِ
المطرُ الفحلُ يهمي جنّةَ الأمواهِ
فهلْ سيترُكَ المطرُ للفتاة أنْ
تلتمَّ بفروِ أرائجَ
هل سيترُكُ للفتاةِ إلاّ أنْ تلتمَّ فروِ أرائجَ
منفرداً سيمضي هذا المطرُ حينَ يلتمسُ فِ الفتاةِ
سرَّ أنْ تموءَ الفتاةُ
أنْ يغلغلَ ما يغتلي حريراً فِ العروقِ
لا تقُلْ: كيف تحبلُ الفتاةُ البكرُ
لا تقلْ: ما الذي تَحبلُ به الفتاةُ البكرْ
فتاةٌ
(ساعةَ تفتحُ الروحُ طاووساً ومظلّةً)
لماذا فِ المطرِ تفاجئيني أنتِ لتكوني لحظةَ المطرِ
دائرةً أنتِ في هذا المطرِ
تزخّينَ الفجاءَةَ
إذْ تسيلينَ عَ النوافذِ
تتركين فجاءتكِ قطراً عَ كلِّ النوافذِ
لماذا تظلّين تلحّينَ عليَّ في ساعةِ المطرِ
غزيرةً تظلّينَ ساعةَ المطرِ
لماذا وجهُكِ الماءُ الذي يهمي
وجهُكِ في الشّاشةِ الماءِ
فتاةَ المطرِ ستظلّينَ
فتاةً من مطرٍ ستظلّينَ
لماذا أحبّكِ.
] طولكرم، فلسطين [
|