فاروق سلوم

تداعيات الرحيل

إلى زوجتي سامنثاsi-language:ES-MX; mso-bidi-language:AR-LB"> [

وجهٌ من الصلصال

يكتبني على ورق الخراب

كلماته ترنيمة للقتل في قيثارة السنوات

من احجار بابل تزهرهذه الكلمات

في رقم الرصاص

قدّاسنا البري يمضي في تواضع وردة

في غيمة  الدخّان

في الدم اذ تصافح وجهها

وهي التي حملت تفاصيل المكان

انثى كأن الله من منفى الى منفى يبادلها

ويسبيها الغزاة

عبرت على روحي الفرات الى الفرات

القتْ اليّ بكفّها قمرا من الوحشي

والوثني من ليل وذكرى

ومضتْ ترتّق ضحكة النفي الأخير

وجهان في المنسي من ليل البلاد

قمران فوق النخل يرتجان

يلقي ظله المجهول في الطرقات

يبهت عشبنا ويصير زهر الملح

فاكهة المواسم  والرحيل

تلقي علينا عتمة الترحال حلوى النفي

في برد الحدود

وجهان في ليل النوافذ يرقب الشرطي

اسمينا ويرمينا على انقاض اسم بلادنا

في ظلمة المبنى ّ

كأن الله يرسم للحدود فظاعة اخرى

ويرعد في تعاليه القديم

يرمي بأسمينا على طرف  الحدود

يرمي حقائبنا كأنا وردة نبتت بأسمين

على وتر الخراب

ولوعة الطينِ

الله كم تبدو البلاد بعيدة

كم يبعد البار الأخير عن البلاد

كم يبعد الطلع الذي في نخلة الخلوات

في قُبَلِ المواعيد اختلسنا نصفها

وثم أرجأنا انتصاف الخمر

في كأس اللذائذ والفتون

خطواتنا قد افلتت ايقاعها

وتخدرت عرباتنا

ورمت نقوش الثوب قمصان المساء

هذي بلاد القتل والموت النبيل

هذي بلاد الجنة الموعودة

المكشوفة الأثداء

والمرجومة الأكتاف يا من ارضعتنا الخوف

وأحتملت على الكتفين اثقال الطفولة

ما عدت اعرف اين منتصف الطريق

ما عدت اعرف هل سنرمي عدة السفر اللعينة

كل يوم نرتمي قتلى.

وينكرنا الصحاب

ولّمة المتسولين

هذي بلاد الجوع لن نبرح حدائقها

وان عطش الحشيش

ولن نبارح صبحها الوحشي من حشد الرصاص

ولن نخاف لصوصها

والحاملين النصل في الأردان

من غدر الصديق

ولن نكون على حدود القهر

أسرى الأهل والذل الحميم

قومي  قتلو أميم أخي

فعلام نرحل

هذه مدن يطوقها الحديد

هي كل ما في بيتنا

خبرا

وأغنية عن الحزن المقدس والبقاء.

 

بدايةٌ أخرى للحزنِ  والنفيِ والبقاء

 

في شهوةِ الوحشةِ التي تتدلّى على ضلال طريقي

شهوة التذكّر في كلماتي ولهفتي وحريقي                                                     

شهوة التردّدِ الأليف

شهوة التعثّرِ او شهوة التلعثمِ أو شهوة الضياع

في الطريق التي تجترحني، التي تجترحُ لي

اساطير هذا البقاء الغريب

شهوة الهروبِ من محنة التلكوء

محنة اللاقرار

 

يكون التأمّلُ أحلى من إبتكارِ الظلام

أجدى من التعجّبِ حيثُ يفاجئني كلُّ شيء

الوجوه وهي ترمي سحنتها تحت شمس البلاء

الوجوه التي اكتست الحزنَ والترابَ الرصاصيّ

في لحظةِ الرصاص

 

الوجوه التي يقتلها الحُبّ وهي تمضي إلى طريقِ

الجنونِ،  طريق الخلاص

ويفاجئني كلّ نبرة وقت

السقوطُ على صفحةِ الحجر، العثرات،

الحجرالذي ابتكر لي سنواتي

القنابل اللذيذة وسط النهار  

بوضة في قدحِ الجحيم

الإنتظار عند صفير الظهيرة والرمل.. حيث

تذبلُ عطشى رسائلي وكلماتي

عند وساوس منتصف الدرب

والسنوات الضليلة تمضي بحماقاتها

وتجاربِ الخيبةِ والجنون

 

ثمّ وجه امرأة الإنتظار في لوثة المواعيد

والهروب والتمرّد العنيد

في الكلمات .. تبكي على الرسائل .. والحب والسأم المر

في شكوك الأبوةِ .. شكوكُ المراهقةِ الوقحة

يوم تقحم أيامنا في الزوايا الظليلة

الزوايا السرية لبلاد الخبزِ والحرامِ واللايكون

بلاد العطشِ الجنونيّ في فورةِ المياهِ

الرافدينية مياه اغتسال الذنوب

مياه الشغبِ الطفولي عند شواطىء أقدارنا

عند مجرى الدمِ والماء.. الدم والحليب

إني حملتُ خطاياي وأكملتُ شكل الحقيبةِ

وحملتُ اسمائي على صفاتِ المنافي

حيث يبكي على وطني الأصدقاء

كلما اقتحمت الحدود عدت إلى مجرى الدم

مجرى الحليب

من يتأكد أنّ الحليبَ دمٌ في بلادِ المياه

من يتأكد..

من!!

 

كلما اقتحم الشرطيُّ وجهي في صفحة النافذة المتربة

عدتُ إلى مقعدي واستدرتُ إلى صفنة البلاد..

صفنة المسافات والصحارى

واللاشيء.. وحلم الشجر..

أيها الأصدقاء لا تكتبوا لي أغنية العتاب

لا تقولوا كلمات الخطاة وهم في لحظةِ الإعتذار الحميم

أنا أعتذرُ لكم عن جنوني

 

أفلتت خطواتنا إيقاعها

وتخدّرت عرباتنا

ورمت نقوش الثوب قمصان المساء

هذي بلاد القتل والموت النبيل

هذي بلاد الجنة الموعودة

المكشوفة الأثداء

والمرجومة الأكتاف يا من أرضعتنا الخوف

واحتملت على الكتفين أثقال الطقولة

ما عدتُ أعرفُ أين منتصف الطريق

ما عدتُ أعرفُ هل سنرمي عدةَ السفرِ اللعينة

كلُّ يومٍ نرتمي قتلى.

وينكرنا الصحابُ

ولمّة المتسولين..

هذي بلاد الجوعِ لن نبرحَ حدائقَها

وإن عطشَ الحشيشُ

ولن نبارحَ صبحَها الوحشيِّ من حشدِ الرصاص

ولن نخافَ لصوصها

والحاملين النصلَ في الأردان

من غدرِ الصديقِ

ولن نكونَ على حدودِ القهرِ

أسرى الأهلِ والذلّ الحميم

قومي قتلوا أميم أخي

فعلام نرحلُ هذه مدنٌ

يطوّقها الحديد

هي كل ما في بيتنا

خبراً

وأغنيةً عن الحزنِ المقدّسِ .. والبقاء

 

  [farouksalloum@yahoo.com]

 

 

 

 

 

 

 

 

Sulaiman0@yahoo.com15%;font-family:"Arial","sans-serif"; mso-ansi-language:ES-MX;mso-bidi-language:AR-LB">أنت ملاكُ هذا الكونْ

فأتّخذْني ريشةً في جناحكَ أيها الأمل.

 

Sulaiman0@yahoo.com