في
الليل أهدهد روحي على ظلال وثيرة
ورويدا
ً رويدا تنأى الأشياء
لتأتي
أنت
فيغيب
الـ..هنا والـ.. هناك
وفي
غيابهما معا
نسمع
لهاث المكان الخاوي ونحن في غياب
ومثلما
تفصح اللغة وتفرغ قولها لتعيد الإمتلاء
يعود
الهُنا
أو
الهُناك
ليناما
على كومة من نعاس،
أو ليس
من مكان لغبار احتراق
الكلمات مثقلة تغلق بذراعيها المكان
كنبس
القناعات علينا ونحن في الفراغ
نغرس
حشرة امتلائنا في خزانة موصدة باللحظة
التي
تختزل الطفولة والماضي والآتي في الآن
المهدهد بآهته الناضجة
الفراغ
صاف وليس ثمة شائبة
الروح
في اجتماعها
=
الآن
وتمغنطت
اجتذبت
جوف الفلك المشحون
نحترق
في علبة الجمع
هي
إستراتيجية تعلم
"
الضوء/
أن " يضوء
في
اللغة أو كلتاهما
آه
حبيبي
ونحن
فقاعتان في أوج انتفاخهما،
وبيننا
الماء المقذوف يتخذ الفوضى مقام الجد
ليغيب
الهنا أو الهُناك
الضؤ
يتخلل المعنى، لذلك يتخذ شكل الآنية
وستائر
الفراغ
ووقع
ظلالها ونبضها
اللغة
خاوية
وبكل
امتلائنا نطفو على زبد الخواء بجسدين
هائمين
بالكلام
على
كون من جُمَلٍ فاشلة
آه
حبيبي
لماذا
كلما اختلينا يحضر الله
ومن
رذاذ التماهي يتكاثف الضوء
ويقع
ظله ما بيننا وبين
ال هنا
وال هناك المندمجان في العناق؟
الوردة
الخافضة جناحيها تعلّم الريح الهزؤ
والظهيرة الصفراء " فركة " الليل المعتم
تختزل
الطفولة والرجولة والنساء،
الوقت
يختصر المسائل مثل التلاميذ ليمضي
يعجن
ثرثرة الظهيرة في الخواء
والظهيرة الصفراء " فركة " الليل
يضاجعني فرسان اللغة
ومثل
كلاب أسفل حيّ قديم
يثير
فضولي الشتات كي أمسكَ بتلابيب العري.
والليل
" فركة " الظهيرة وستائرها للباب المفتوح
بين
فجوات الغربة
والظهيرة شراشف الليل المقدوح
المفقوه ضوءًا أمام البصيرة، وبين يدي
آه يا
سمك القرش على مائي الآسن المضمحل
منذ
صارت الريح أنامل تعزف نفس الوردة
وكانت
الوردة سيدة الكثافة الأولى لسيولة دمي
هي
استراتيجية تعلم
دائرة
تسير الريح
لتحمي
في جوفها فجوة الوردة
ويا
سمك القرش السابح
جسدي
قناع
العشق
لن ينضب
والنهر
يجري لكي يجلو حجارته من الصدأ الأخضر
ومثل
الكلمات النائمة في قلبي
المدينة حبر لا مرئي صاخب
يغمرني
لتنبع
بؤرة النور الغارقة
ثم،
دوما ً
تغرد العصافير ولا تفتح منقارها
ما
نسمعه من غنائها هو رجع سلواها الصامتة
وكما
الحلم صامت في الليل
الصبح
قنبلة الضوء
لا
تحدث دويّا حين تنفجر.