فاتن يوسف

  ترنيمة لبزوغ القمر

 

 

إلى زوجتي سامنثا [

غفوتُ يضيءُ ليلي ضوءُ القمر

عصافيرُ حبّ من جزرٍ منسية

تشدو فوق نافذتي

 

هديرُ أمواجِ البحرِ تعزفُ سمفونيةَ القدر

تشدّني، تهمسُ في أذني.. توقظني

غفوتُ كي  أحلمَ بلقياكَ

جاء خيالُكَ يراقصُني في وحدتي

 

ولكني عندما سرتُ في دروبِ الشوقِ إليكَ

وجدّتُ بيتاً صغيراً طرقتُ البابَ بهدوء 

استأذنتُ بالدخول

 مكانٌ لم أعرفْه من قبل

 

لم يكنْ ثمةُ أحدٍ هناك

جلستُ  ثم غفوتُ قليلاً

أفقتُ من غفوتي

ففتحتُ عيني على عينيكَ المضيئتين

توقفَ الزمنُ برهة

        * * * *

 

من أنتَ ؟

 أنا الذي تبحثين  عنه في عالمِ الأرضِ

ما الذي أتى بك إلى عالمي ؟

 لا أدري، ربما قلبي،

أو ربما قادني شوقي إليك

 سكنتُ بين ضلوعكَ برهةً

لا أدري كم استطالتْ

 

عندما حان بزوغ ضوء الشمس على الكون

أدركت حينها أني على قيد الحياة

  اقتربتَ مني وقبـّـلتني

غفوتُ مرّةً أخرى

 

قبّلْني حبيبي  دعْني أهنأُ بحلمي ويقظتي

فها أنتَ اليوم

صرتَ لي الحلم واليقظة

 

وها أنا وجدتُ كلَّ ما أبحثُ عنه في عالمِك

لم أعدْ بحاجةٍ للعودةِ إلى عالمِ الأرض

 

أنت ملاكُ هذا الكونْ

فأتّخذْني ريشةً في جناحكَ أيها الأمل.

 

Sulaiman0@yahoo.com