تحية
عربي مهزوم إلى شباكٍ في مدينة " ام القصر " *
يتمنّع طفل عن وردة عرضت دمها الورديّ لخرير يسابق ظلّه للجنوب.
كذا
الجنوب..
يوصدُ أكمام نوافذه أمام سمكات يرْغبن في توشيح ستائر الهبوب.
كذا
الجنوب..
يتخفّى بعشبة فرْعونيّة قدّتْ من طُحْلب الغدران المالحة.
وقفتْ غدران فرعونية بطول غول أسطوريّ تُثبّت ُ أقدامها العشرة في الوادي.
وقفتْ غدران فرعونية تمْنع الخرير من الضحك.
]الخرير
لم يعدْ يسابق ظلّه للجنوب
[
تؤثّث سمكة خياشيمها..
تُرتّب ستائر الإطلالة على الصّدف النهريّ..
وتُمعن في التّعنّت.
تقلّم عشبة أظافرها بطلاء من طمْي.
تُنظفُ أسنانها بمعجونٍ من غيمة..
وتستعدّ للفتك.
صدفة
كانت قبالة شرفة السمكات توزّع عطرها على مسامّ جلد الحلازين.
]الخرير
لم يعدْ يسابق ظلّه للجنوب
[
سمكة
... عشبة .... صَدَفة ... اجتماع جائر بارتفاع هرم من حُلم.
سمكة
... عشبة .... صَدَفة ... أتفاق على خلع الغدير عن طينه.
دم
الوردة أشهى من شيّ الزغانف بعد تجفيف أوردة المزاريب.
دم
الوردة أقرب من ظلّ طلّنا.
أبْعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد َ من قهقهة
الموتى.
أسخن
من نجمة توسّدت خذّ القمر.
يسحبُ دم الوردة طلقة برائحة الخيانة...
يمـــــــــدّد دم الوردة جثّته حذو أقرب خيزرانة ليعلمَ العابرون...
]خطرٌ
.... خطر ٌ .... خطرْ
[
يمـــــــــدّد دم الوردة جثّته حذو أقرب خيزرانة يدثّرها بعشبة خضراء
ويبتسم...
]مطر
ٌ.... مطر ٌ .... خطرْ
[
يمـــــــــدّد دم الوردة جثّته حذو أقرب خيزرانة ليعلّمَها اتّجاه
الرحيل..
لا دليل بين أصابعنا
لا دليل على أكتاف الشجرات الضحكة.
لا دليل تحت أقدامنا الحافية
لا دليل لنا.
]لم
يعلّمونا الدليل
[
-
وما الدليل؟ سألت البوصلة.
ــ
........................
-
أيكون دم الوردة المتشبّث بطعم الرطب؟
أيكون الهبوب؟
أيكون الغروب؟
أيكون " كان " و " كنا " و " لم نَكُن.
* أم
القصر: قرية عراقية قريبة من الحدود الكويتية.