 |
عبد الغني فوزي
بكثيرٍ من الهواء
|
|
|
يأتي المساءُ بليداً كعادتهِ
مثقلاً بالرغوةِ الصامتةِ
وبأستارِ المواسمِ تغطي على كلِّ سقوطٍ
يأتي المساء..
ولي في الساحةِ التي تسعُ كلَّ قطيعٍ
بعضٌ من حذائي وصلصلة الظلال
لكي أركضَ مع العائدينَ من حروبهم الصغيرةِ
بالقليلِ من الحواشي
لمطاردةِ الأشباحِ القاتلة
هكذا...
مسمراً على الذقنِ
أتشمّمُ الطينَ في العرقِ
وأمتصُّ في كثرةِ العينِ
إرتعاشاتَ الأيادي اليتيمةِ
تماماً كالخيطِ
الطالعِ صدحاً من أسفلٍ
وهو يمسكُ بالهواءِ مأوى
بين الاختناقات،
الهواءُ الهشُّ الذي نذبحهُ
بثقلِ أجسادنا الفائضةِ عن الجوعِ
ولا نرى في ما يرى العاشق !
كبرْنا في الغيظِ يا أمةً
والإخوةُ يتقاتلون
للاستفرادِ بالجماجمِ
في الوليمةِ المقنعة !
كبرنا في هذا الركامِ الذي طالَ واستطالَ
ولا بقاءٌ يؤنسُ
لولا الطويةُ الدامغةُ
وهي تسوقُ مصيرَها
بين الحجرِ المغسولِ في النغمِ
في انتظارِ عودةِ الحروبِ
من غبارِها
للإقامةِ في الحرفِ
الذي يصونُ العروةَ
بين الشهقةِ والنقطة.
]مدرسة الفلاحية الثانوية، مدينة الفقيه بن صالح – المغرب [
|