طلاق
ثمة
ضوء بيننا
أغلق
باب الدار
أخاف
ان تدخل القطط
المتشرده وتعبث فوق السرير
سكين
البريق يلمع
يقطع
الحديث
قالت:
إذهب
انت وولدك
واحفرا في الظل اسماً
هكذا
تركتنا بلا اسمينا
(
تدق بطنها بلا رحمه )
تشرد
خرجت
بلا قلبي
كانت
بيروت تجلس عند الشاطىء،
تحدّق بالسفن البعيده
أشعلتُ سجارتي الوطنيه " سيدرز "
مججتها حتى النفس الأخير
ورحت
أفتش عن كسرة خبز
عن
فكرة معقوله أو مجنونه!
( هل
كنت سأكون أبا صالحا )
تعب
كلّ
ُ منازل المدينه تلمع
وحدها الحديقه نائمه
سُورها المنخفض صوت
يدعوني بالسرِّ
سبقت
رغبتي إليها
عند
تلك الشجره العاريه
ارتكبت خطيئتي الحمقاء
ونمت.
(
إلى جانبي نام طفلي. كلانا يحلم بنفس النهد )
حلم
فكرت
أن
أضيع بقية عمري
في
حديقة الصنائع
عند
هذه الشجره جمعت الخبز
وعلب
السردين
طوقني جيش النمل
قلت
في نفسي لا بأس
إن
أكلوا من قُوتي
أنا
بحاجه أحيانا ً لبعض الأصدقاء
وبين
هذه الشجرة وتلك
ذهبت
وجئت
وجئت
وذهبت
حتى
نام العشب باكراً
على
غير عادته
واصيبت النجوم بالدوار
على
هذا المقعد حيث أجلس
سأبقى منتظراً امرأتي لتعود
(
رأيتها تقرب طفلنا إلى صدرها )
ضجيج
صحوت
كان اليمام البري
يأكل
أصابعي
كانت
الحديقة مكتظه
أطفال يركلون حذائي
من
مقعد إلى آخر
بعضهن يغسلنا أبنائهن بالدموع
أخريات يطبخنَ نهودهن
وأخريات
يحجبنَ الشمس بكفوفهن
(
حدقت بالأطفال. على كثرتهم لم يكن طفلي بينهم )
حرب
كنت
أجهل ماذا يفعل
أهل
المدينة داخل الحديقة
طننت
أنّ امرأتي
طلبت
منهم أن يعيدوني إليها
ثم
سمعت أحدهم يقول:
أيها
النازحون ستمكثون حتى تنتهيَ الحرب
حتى
ترجع المدينه
(
كان الطفل الذي يحدّق بي يشبهني )
نزوح
تركت
حذائي
عهدة
الأطفال
حتى
يعودوا إلى ديارهم
تركت
علب السردين
والخبز
قفزت
خلف سور الحديقة
رحت
أطارد الطائرات الحربيه
من
سماء إلى أخرى
(
طفلي يحب الطائرات الورقيه فقط )